
فلسفة
كزينوفان والفلسفة الايلية الطيب بوعزة
تأليف: غير محدد
ثمة فارق في المنظور المنهجي بين الفلسفات التي تبلورت 4 « أيونيا » عن تلك التي تبلورت في « إيليا » . ويمكن إبصار معالم هذا الفارق 4 انصراف الأولى نحو البحث عن أصل تفسر به صدور الكائنات وتشكلها ،بينما ناهض الإيليون هذه الرؤية الناظرة إلى الوجود كصيرورة لها أصل وابتداء . استهل المؤلف دراسته ، التي تصدر عن مركز نماء ، ببيان أوجه الاختلاف الكائن بين تأويلات الفلاسفة والمؤرخين ،والنظر ي مسارات التفلسف المتباينة بين الأيونيين والإيليين ، ومثل على ذلك بالإشارة إلى مقدار التباعد بين تأويل « برنت » وبين تأويل « ريتر » ،وذلك فيما يخص تحديد ماهية التفلسف الإيلي 4 كليته المذهبية . اختار بوعزة ، على مستوى التأويل الكلي ، النظر إلى « الإيلية » كفلسفة تجريدية أنطولوجية ،مناقضا بذلك الاختيار لموقف القائلين بوجوب إدراج الإيليين مع الفلاسفة الفيزيائيين . ثم استفاض الطيب في الإجابة عن سؤالات موقعية « كزينوفان » 4 جغرافيا الفكر الإيلي ، وهي السؤالات المشكلة التي سعى بوعزة لتفكيكها ،وأبرزها في عنوان الدراسة « كزينوفان والفلسفة الإيلية » ، حيث جعل من هذا الإفراد له بالذكر تمييزا لعلاقته بالفكر الإيلي ،وإيحاءا بجدة التوصيف الذي اقترحه لإعادة ترتيب تلك العلاقة . بيد استطرد لاحقا في إعادة قراءة شذرات كزينوفان للإجابة عن سؤال نوعية فلسفته ، هل هي توحيدية أم تعددية . وانتقل بعد ذلك بوعزة للحديث عن « برمنيد » بوصفه مؤسسا لنظرية الإيون ، ثم تقييم المنتج المعرفي لـ « زينون » و « ميليسوس » ،وتحليل مخرجاتهما وأفكارهما الفلسفية . وبهذه الدراسة الخامسة ، التي يقدمها مركز نماء ضمن سلسلته النقدية لتاريخ الفكر الفلسفي الغربي ،يكون قد أضاف لبنة جديدة في بناء هذه السلسة المهمة لتطوير وتنمية العقل العربي الفلسفي المعاصر .
آراء القرّاء
لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيّم هذا الكتاب.
سجّل الدخول لإضافة تقييمك.