الكتب العربية
ثم صار المخ عقلًا عمرو شريف
تأليف: غير محدد
لم تشغل الفكر الانساني قضية مثلما شغلتهقضية العقل (نشأته ومصدره و آليته)، باعتبارهالسمة المميزة للجنس البشري.ومنذ عقود قليلة، تمكن العلم - باستخدامتقنيات التصوير الحديثة-من رصد المخ وهو يمارس نشاطاته، لأول مرة في تاريخ البشرية.لقد دفعت هذه التقنيات بعلم النفس المعرفيcognitive psychologyخطوات هائلة الى الامام في البحث عن العلاقة بين المخ كعضو مادي،وبين العقل والذات الانسانية كنشاطات غير مادية مميزة للانسان.بهذه الخطوات، صار علو البيولوجيا العصبية، من خلال دراسته لمراكز المخ ودوائره الكهربائية العصبية وناقلاته الكيميائية،هو الحكم الذي يعول على كلمته عند الحديث عن معضلة العقل.وتتأرجح النظرة الى العلاقة بين المخ والعقل بين طرفي نقيض،نظرة مغرقة في ماديتها، ترى أن المخ يفرز العقل كما تفرز الكلى البول!ونظرة أخرى تدخل بالعقل الى فضاء الميتافيزيقا،وتعتبره نشاطا غيبيا لا دور للمخ فيه.ويقوم هذا الكتاب بالبحث عن موضع الحقيقة بين هذين الطرفين.ولمعالجة هذا الموضوع، يبدأ الكتاب بطرح بنية المخوآليات قيامه بوظائفه، ثم يدلف الى دراسة ما يميز الانسانعما سواه من الكائنات من ملكات عقلية، والطريقةالتي يمارس بها المخ هذه الملكات وكيفية نشأتها في الانسان.ولا تكتمل النظرة الى العقل الانساني دون تحليل لدوره في المشاعر الروحية والدينية، هذا الدورالذي أدى حديثا الى نشأه علم البيولوجياالعصبية للتدين neuro - theologyولاشك أنك - قارئنا الكريم - ستجد في هذه الرحلة الكثيرمن المتعة والفائدة.
آراء القرّاء
لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيّم هذا الكتاب.
سجّل الدخول لإضافة تقييمك.